محتوى قانوني

مسؤولو هيئات التفتيش القضائي بالدول العربية يناقشون تقنيات الذكاء الاصطناعي بصلالة

نشر في 14|09|2026 8 قراءة
مسؤولو هيئات التفتيش القضائي بالدول العربية يناقشون تقنيات الذكاء الاصطناعي بصلالة
عُقدت بمحافظة ظفار اليوم أعمال الاجتماع الـ 30 لرؤساء هيئات وأجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية، بمشاركة 14 دولة، ويستمر يومين.

وألقى فضيلة الشيخ الدكتور يعقوب بن محمد السعيدي، رئيس الإدارة العامة للتفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء بسلطنة عُمان، كلمة أكد فيها أهمية تطوير أدوات الرقابة والتقييم والاستفادة من التقنيات الحديثة بما يحقق الكفاءة، مع المحافظة على استقلال القضاء.
من جانبه، أشار المستشار الدكتور يوسف السبعاوي، نائب رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، ومدير أكاديمية التدريب العدلي بالمركز، إلى أهمية بناء رؤية عربية مشتركة لتطوير منظومة التفتيش وتبادل الخبرات.

واستعرض المجلس الأعلى للقضاء بسلطنة عُمان ورقة عمل بعنوان “الذكاء الاصطناعي والتفتيش القضائي.. نحو مؤشر عربي لجودة الأحكام القضائية”، تناولت توظيف التقنيات الحديثة في تحليل الأحكام واستخلاص مؤشرات كمية ونوعية تقيس التسبيب القانوني، وتجانس الاجتهاد القضائي، وسرعة الفصل في القضايا، مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أداة مساندة للقاضي والمفتش وليس بديلًا عن التقدير البشري.

وقدمت الدول العربية المشاركة، والتي شملت العراق ولبنان وسوريا والجزائر والكويت، أوراق عمل تناولت الانتقال من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الوقائية، وتقييم أداء المحاكم، وآفاق توظيف التقنيات الذكية في البحث القانوني ومعالجة البيانات، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بالتحيز الخوارزمي وحماية وسرية الملفات القضائية.

كما ناقش الاجتماع مقترح إعداد نموذج عربي موحد لتقييم جودة الأحكام، ووضع دليل استرشادي يراعي طبيعة الأنظمة القضائية العربية، إلى جانب إقرار المعايير والضوابط الخاصة بمنح الجائزة العربية لأعمال التفتيش القضائي.

وخلص الاجتماع الـ 30 لرؤساء هيئات وأجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية، إلى عدد من التوصيات، من أبرزها اعتماد مشروع الجائزة العربية لأعمال التفتيش القضائي، وتوحيد المعايير الإجرائية للتفتيش بين الدول العربية، وتطوير منهجيات التفتيش القضائي بالانتقال من الرقابة التقليدية إلى الرقابة القائمة على مؤشرات الأداء والجودة، إلى جانب تعزيز استقلال أجهزة التفتيش القضائي، وتطوير أدوات وآليات الرقابة والتقييم بما يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة الأداء، ويرسخ مبادئ النزاهة والعدالة.

كما أوصى الاجتماع باعتماد منظومة متوازنة لتقييم أداء القضاة، وتطوير معايير موضوعية قابلة للقياس، وربط نتائج التقييم بخطط التدريب والتأهيل المستمر، فضلًا عن اعتماد الذكاء الاصطناعي أداةً مساعدةً في تحليل جودة الأحكام القضائية وأعمال التفتيش، مع وضع أطر تشريعية وأخلاقية تنظم استخدامه.

واعتمد المشاركون عددًا من المحاور العلمية للاجتماع الـ 31 لعام 2027، من بينها إدارة الجودة الشاملة في المرافق القضائية، والتوازن بين استقلال القضاء وتقييم الأداء القضائي، والعدالة الذكية، وإعداد إطار عربي موحد لمؤشرات جودة الأحكام والتفتيش القضائي


العمانية