في الأول من أكتوبر 2026، تكمل محكمة الاستثمار والتجارة عامها الأول منذ بدء العمل بها في الأول من أكتوبر 2025، بعد صدور المرسوم السلطاني رقم 35|2025 بإنشائها وإصدار قانونها. وعام واحد في عمر مؤسسة قضائية قد يبدو زمنا قصيرا، إلا أن دلالة هذه المناسبة تتجاوز حساب الأيام والأشهر؛ فهي مناسبة لقراءة خطوة نوعية في مسار تطوير القضاء العماني، والوقوف على الجهد الذي سبق إطلاق المحكمة وواكب عامها الأول، حتى لا تكون مجرد محكمة جديدة تضاف إلى الخارطة القضائية، وإنما منظومة متخصصة صممت لتستجيب لطبيعة المنازعة الاستثمارية والتجارية ومتطلباتها المختلفة.
فإنشاء المحكمة لم يأت منعزلا عن مشروع أوسع لتطوير المنظومة القضائية، بل جاء منسجما مع توجه المجلس الأعلى للقضاء نحو القضاء المتخصص باعتباره أحد المسارات التي تضمنتها خطته الاستراتيجية بعيدة المدى 2024–2040؛ لما يوفره التخصص من تراكم للخبرة القضائية، وفهم أعمق للمعاملات الحديثة، وقدرة على التعامل مع منازعات تتسم بالتعقيد الفني والاقتصادي وسرعة تطور أدواتها. ومن هنا كان إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة استجابة عملية لبيئة اقتصادية تتوسع فيها أنماط الشركات والاستثمارات والمعاملات المصرفية والتجارة الإلكترونية والملكية الفكرية والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ولعل أهم ما يميز التجربة منذ بدايتها أن المجلس الأعلى للقضاء لم يحصر المحكمة في مقر مركزي واحد في مسقط، وإنما عمل قبل انطلاقها على مد نطاق القضاء المتخصص إلى مختلف محافظات سلطنة عمان؛ فأصدر القرار رقم 433|2025 بإنشاء الدوائر الابتدائية والاستئنافية وتحديد مقارها ونطاق اختصاصها، فأنشئت أربع دوائر استئنافية خارج محافظة مسقط في ظفار والداخلية وشمال الباطنة وشمال الشرقية، إلى جانب عشر دوائر ابتدائية موزعة على المحافظات. وكان في ذلك إدراك واضح أن عدالة الاستثمار لا تتحقق بالتخصص وحده، وإنما كذلك بقربها من المتقاضي وسهولة الوصول إليها وعدم تحميل المستثمر أو صاحب النشاط التجاري مشقة الانتقال كلما نشأ نزاع.
وفي الجانب الإجرائي، جاء قانون المحكمة بفلسفة مختلفة تقوم على أن الزمن في المنازعة التجارية ليس عنصرا ثانويا؛ فالحق الذي يتأخر حسمه قد يفقد جانبا من قيمته الاقتصادية. لذلك بنيت إجراءات المحكمة منذ البداية على مدد محددة، ومسار إلكتروني، وتهيئة مسبقة للدعوى قبل وصولها إلى منصة القضاء. فقد أوجب القانون إنشاء نظام إلكتروني لقيد الدعاوى والطلبات والطعون، وجعل إيداع الصحف وسداد الرسوم إلكترونيا، كما أنشأ “مكتب تهيئة الدعوى” ليتولى التحقق من اكتمال البيانات والمستندات وإعلان الخصوم واستكمال الملف قبل إحالته إلى الدائرة المختصة. ولم يترك المشرع هذه الإجراءات دون أطر زمنية، بل ألزم المكتب والمحكمة بمدد محددة في مراحل متعددة، وصولا إلى تقرير أصل عام يقضي بالفصل في الدعوى خلال 90 يوما من تاريخ إحالتها إلى الدائرة، مع جواز المد 45 يوما لأسباب جدية.
ولكي تتحول هذه النصوص إلى ممارسة يومية، عمل المجلس الأعلى للقضاء على تهيئة البنية التقنية والإدارية للمحكمة، وإطلاق بوابة إلكترونية مستقلة لخدماتها، وربط مسار الدعوى بالعمل الإلكتروني منذ القيد وحتى مراحل التقاضي اللاحقة. كما جرى دعم الدوائر بالكفاءات الإدارية والفنية اللازمة، والعمل بصورة مستمرة على معالجة الملاحظات التشغيلية وتطوير الأنظمة؛ لأن التحول الرقمي في القضاء لا يتحقق بمجرد نقل الإجراء الورقي إلى الشاشة، وإنما بإعادة بناء الإجراء ذاته ليصبح أكثر اختصارا ووضوحا وقابلية للمتابعة والقياس. وتظهر بوابة محكمة الاستثمار والتجارة اليوم ضمن الخدمات الإلكترونية التي يتيحها المجلس الأعلى للقضاء للدعاوى والطعون المتعلقة بالمحكمة.
وإلى جانب البنية التنظيمية والتقنية، أولى المجلس عناية خاصة بالعنصر البشري بوصفه جوهر نجاح القضاء المتخصص؛ فجرى دعم المحكمة بقضاة وكوادر إدارية تتلاءم مع طبيعة اختصاصها، والعمل على برامج للتأهيل والتدريب المتخصص في المنازعات التجارية والاستثمارية والضريبية وما يرتبط بها من موضوعات حديثة، مع تطوير هذا المسار بصورة مستمرة. فالتخصص القضائي لا يعني تخصيص دائرة تحمل اسما مختلفا فحسب، وإنما بناء معرفة متراكمة لدى القاضي والجهاز المعاون له، بما ينعكس على جودة الأحكام واستقرار المبادئ وسرعة فهم النزاع والفصل فيه.
كما لم يتوقف البناء المؤسسي بانطلاق المحكمة في الأول من أكتوبر 2025، وإنما استمر خلال عامها الأول. ففي يونيو 2026 أصدر المجلس القرار رقم 261|2026 بتحديد رسوم الدعاوى والطلبات وقيمة الكفالات أمام المحكمة، بما أكمل جانبا من الإطار التنظيمي والإجرائي لعملها. كما شهدت البنية المكانية لبعض دوائرها تطويرا وتعديلا وفق متطلبات العمل، ومن ذلك نقل مقر الدائرة الابتدائية في محافظة جنوب الشرقية إلى مقرها الجديد اعتبارا من 15|04|2026؛ وهي خطوات تعكس أن تشغيل المحكمة لم ينظر إليه باعتباره مشروعا انتهى يوم افتتاحه، بل منظومة تخضع للمراجعة والتحسين المستمرين.
وتكتسب المحكمة أهميتها أيضا من اتساع دائرة اختصاصها؛ فهي لا تنظر نوعا واحدا من المنازعات، وإنما تمتد ولايتها إلى طيف واسع من القضايا التي تمثل صميم النشاط الاقتصادي الحديث: منازعات الشركات والشركاء والمساهمين، واستثمار رأس المال الأجنبي، والأعمال المصرفية والأوراق التجارية والمالية، والإفلاس، والتحكيم، والملكية الفكرية، وحماية المنافسة، والمعاملات التجارية الإلكترونية، وعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص وغيرها. وهذا الاتساع يجعل المحكمة أمام مسؤولية تتجاوز الفصل في الخصومة الفردية إلى الإسهام في بناء بيئة قانونية أكثر وضوحا واستقرارا للمعاملات الاقتصادية.
ولا تقاس قيمة القضاء المتخصص فقط بعدد القضايا التي يفصل فيها أو بسرعة الفصل وحدها، وإنما بما يرسخه مع مرور الوقت من مبادئ قضائية واضحة يمكن للمتعاملين في السوق أن يبنوا تصرفاتهم على ضوئها. فكلما استقرت القواعد القضائية وأصبحت النتائج القانونية للمعاملات أكثر قابلية للتوقع، ارتفعت الثقة في البيئة القانونية، وهي إحدى الدعائم المهمة لأي بيئة استثمارية مستقرة. ولهذا وصف المجلس إنشاء المحكمة بأنه خطوة تستهدف بناء نظام قضائي متخصص في الدعاوى الاستثمارية والتجارية، ضمن منظومة الضمانات الداعمة للمستثمر وتحسين بيئة ممارسة الأعمال.
واليوم، بعد عام على انطلاقها، لا ينبغي النظر إلى المناسبة بوصفها محطة للاحتفاء بما تحقق فحسب، وإنما باعتبارها بداية لمرحلة أكثر نضجا؛ مرحلة تقاس فيها التجربة بمؤشرات زمن الفصل، وجودة الأحكام، وكفاءة إجراءات التهيئة، وسهولة رحلة المتقاضي، وفاعلية التنفيذ، ومستوى الاستفادة من التقنيات الحديثة، ومدى استقرار المبادئ القضائية في المنازعات التجارية والاستثمارية.
إن الرهان الحقيقي الذي قامت عليه محكمة الاستثمار والتجارة هو أن تكون عدالة متخصصة، سريعة دون إخلال، ورقمية دون تعقيد، وقريبة من المتقاضي، ومدركة لطبيعة الاقتصاد الذي تخدمه. وما بذله المجلس الأعلى للقضاء من إعداد تشريعي وتنظيمي، وتوزيع جغرافي للدوائر، وبناء للمسار الإلكتروني، وتهيئة للكوادر القضائية والإدارية، ومتابعة مستمرة لتطوير التجربة، يمثل الأساس الذي تقوم عليه هذه الغاية.
وفي الأول من أكتوبر، حين تطوي المحكمة عامها الأول، فإنها لا تحتفل بمرور سنة على افتتاح مرفق قضائي فحسب، بل بمحطة من محطات تحديث القضاء العماني وترسيخ القضاء المتخصص؛ وهي تجربة ما زالت في بدايتها، إلا أن ما أحاط بها من إعداد واهتمام ومتابعة يجعل عامها الثاني فرصة للانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة تعميق التجربة، وترسيخ الممارسات، وقياس الأثر، بما يحقق الغاية الأسمى: قضاء يحفظ الحقوق، ويعزز الثقة، ويساند بيئة الاستثمار والتجارة، ويسهم بدوره في مسيرة التنمية الشاملة لسلطنة عمان
فإنشاء المحكمة لم يأت منعزلا عن مشروع أوسع لتطوير المنظومة القضائية، بل جاء منسجما مع توجه المجلس الأعلى للقضاء نحو القضاء المتخصص باعتباره أحد المسارات التي تضمنتها خطته الاستراتيجية بعيدة المدى 2024–2040؛ لما يوفره التخصص من تراكم للخبرة القضائية، وفهم أعمق للمعاملات الحديثة، وقدرة على التعامل مع منازعات تتسم بالتعقيد الفني والاقتصادي وسرعة تطور أدواتها. ومن هنا كان إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة استجابة عملية لبيئة اقتصادية تتوسع فيها أنماط الشركات والاستثمارات والمعاملات المصرفية والتجارة الإلكترونية والملكية الفكرية والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ولعل أهم ما يميز التجربة منذ بدايتها أن المجلس الأعلى للقضاء لم يحصر المحكمة في مقر مركزي واحد في مسقط، وإنما عمل قبل انطلاقها على مد نطاق القضاء المتخصص إلى مختلف محافظات سلطنة عمان؛ فأصدر القرار رقم 433|2025 بإنشاء الدوائر الابتدائية والاستئنافية وتحديد مقارها ونطاق اختصاصها، فأنشئت أربع دوائر استئنافية خارج محافظة مسقط في ظفار والداخلية وشمال الباطنة وشمال الشرقية، إلى جانب عشر دوائر ابتدائية موزعة على المحافظات. وكان في ذلك إدراك واضح أن عدالة الاستثمار لا تتحقق بالتخصص وحده، وإنما كذلك بقربها من المتقاضي وسهولة الوصول إليها وعدم تحميل المستثمر أو صاحب النشاط التجاري مشقة الانتقال كلما نشأ نزاع.
وفي الجانب الإجرائي، جاء قانون المحكمة بفلسفة مختلفة تقوم على أن الزمن في المنازعة التجارية ليس عنصرا ثانويا؛ فالحق الذي يتأخر حسمه قد يفقد جانبا من قيمته الاقتصادية. لذلك بنيت إجراءات المحكمة منذ البداية على مدد محددة، ومسار إلكتروني، وتهيئة مسبقة للدعوى قبل وصولها إلى منصة القضاء. فقد أوجب القانون إنشاء نظام إلكتروني لقيد الدعاوى والطلبات والطعون، وجعل إيداع الصحف وسداد الرسوم إلكترونيا، كما أنشأ “مكتب تهيئة الدعوى” ليتولى التحقق من اكتمال البيانات والمستندات وإعلان الخصوم واستكمال الملف قبل إحالته إلى الدائرة المختصة. ولم يترك المشرع هذه الإجراءات دون أطر زمنية، بل ألزم المكتب والمحكمة بمدد محددة في مراحل متعددة، وصولا إلى تقرير أصل عام يقضي بالفصل في الدعوى خلال 90 يوما من تاريخ إحالتها إلى الدائرة، مع جواز المد 45 يوما لأسباب جدية.
ولكي تتحول هذه النصوص إلى ممارسة يومية، عمل المجلس الأعلى للقضاء على تهيئة البنية التقنية والإدارية للمحكمة، وإطلاق بوابة إلكترونية مستقلة لخدماتها، وربط مسار الدعوى بالعمل الإلكتروني منذ القيد وحتى مراحل التقاضي اللاحقة. كما جرى دعم الدوائر بالكفاءات الإدارية والفنية اللازمة، والعمل بصورة مستمرة على معالجة الملاحظات التشغيلية وتطوير الأنظمة؛ لأن التحول الرقمي في القضاء لا يتحقق بمجرد نقل الإجراء الورقي إلى الشاشة، وإنما بإعادة بناء الإجراء ذاته ليصبح أكثر اختصارا ووضوحا وقابلية للمتابعة والقياس. وتظهر بوابة محكمة الاستثمار والتجارة اليوم ضمن الخدمات الإلكترونية التي يتيحها المجلس الأعلى للقضاء للدعاوى والطعون المتعلقة بالمحكمة.
وإلى جانب البنية التنظيمية والتقنية، أولى المجلس عناية خاصة بالعنصر البشري بوصفه جوهر نجاح القضاء المتخصص؛ فجرى دعم المحكمة بقضاة وكوادر إدارية تتلاءم مع طبيعة اختصاصها، والعمل على برامج للتأهيل والتدريب المتخصص في المنازعات التجارية والاستثمارية والضريبية وما يرتبط بها من موضوعات حديثة، مع تطوير هذا المسار بصورة مستمرة. فالتخصص القضائي لا يعني تخصيص دائرة تحمل اسما مختلفا فحسب، وإنما بناء معرفة متراكمة لدى القاضي والجهاز المعاون له، بما ينعكس على جودة الأحكام واستقرار المبادئ وسرعة فهم النزاع والفصل فيه.
كما لم يتوقف البناء المؤسسي بانطلاق المحكمة في الأول من أكتوبر 2025، وإنما استمر خلال عامها الأول. ففي يونيو 2026 أصدر المجلس القرار رقم 261|2026 بتحديد رسوم الدعاوى والطلبات وقيمة الكفالات أمام المحكمة، بما أكمل جانبا من الإطار التنظيمي والإجرائي لعملها. كما شهدت البنية المكانية لبعض دوائرها تطويرا وتعديلا وفق متطلبات العمل، ومن ذلك نقل مقر الدائرة الابتدائية في محافظة جنوب الشرقية إلى مقرها الجديد اعتبارا من 15|04|2026؛ وهي خطوات تعكس أن تشغيل المحكمة لم ينظر إليه باعتباره مشروعا انتهى يوم افتتاحه، بل منظومة تخضع للمراجعة والتحسين المستمرين.
وتكتسب المحكمة أهميتها أيضا من اتساع دائرة اختصاصها؛ فهي لا تنظر نوعا واحدا من المنازعات، وإنما تمتد ولايتها إلى طيف واسع من القضايا التي تمثل صميم النشاط الاقتصادي الحديث: منازعات الشركات والشركاء والمساهمين، واستثمار رأس المال الأجنبي، والأعمال المصرفية والأوراق التجارية والمالية، والإفلاس، والتحكيم، والملكية الفكرية، وحماية المنافسة، والمعاملات التجارية الإلكترونية، وعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص وغيرها. وهذا الاتساع يجعل المحكمة أمام مسؤولية تتجاوز الفصل في الخصومة الفردية إلى الإسهام في بناء بيئة قانونية أكثر وضوحا واستقرارا للمعاملات الاقتصادية.
ولا تقاس قيمة القضاء المتخصص فقط بعدد القضايا التي يفصل فيها أو بسرعة الفصل وحدها، وإنما بما يرسخه مع مرور الوقت من مبادئ قضائية واضحة يمكن للمتعاملين في السوق أن يبنوا تصرفاتهم على ضوئها. فكلما استقرت القواعد القضائية وأصبحت النتائج القانونية للمعاملات أكثر قابلية للتوقع، ارتفعت الثقة في البيئة القانونية، وهي إحدى الدعائم المهمة لأي بيئة استثمارية مستقرة. ولهذا وصف المجلس إنشاء المحكمة بأنه خطوة تستهدف بناء نظام قضائي متخصص في الدعاوى الاستثمارية والتجارية، ضمن منظومة الضمانات الداعمة للمستثمر وتحسين بيئة ممارسة الأعمال.
واليوم، بعد عام على انطلاقها، لا ينبغي النظر إلى المناسبة بوصفها محطة للاحتفاء بما تحقق فحسب، وإنما باعتبارها بداية لمرحلة أكثر نضجا؛ مرحلة تقاس فيها التجربة بمؤشرات زمن الفصل، وجودة الأحكام، وكفاءة إجراءات التهيئة، وسهولة رحلة المتقاضي، وفاعلية التنفيذ، ومستوى الاستفادة من التقنيات الحديثة، ومدى استقرار المبادئ القضائية في المنازعات التجارية والاستثمارية.
إن الرهان الحقيقي الذي قامت عليه محكمة الاستثمار والتجارة هو أن تكون عدالة متخصصة، سريعة دون إخلال، ورقمية دون تعقيد، وقريبة من المتقاضي، ومدركة لطبيعة الاقتصاد الذي تخدمه. وما بذله المجلس الأعلى للقضاء من إعداد تشريعي وتنظيمي، وتوزيع جغرافي للدوائر، وبناء للمسار الإلكتروني، وتهيئة للكوادر القضائية والإدارية، ومتابعة مستمرة لتطوير التجربة، يمثل الأساس الذي تقوم عليه هذه الغاية.
وفي الأول من أكتوبر، حين تطوي المحكمة عامها الأول، فإنها لا تحتفل بمرور سنة على افتتاح مرفق قضائي فحسب، بل بمحطة من محطات تحديث القضاء العماني وترسيخ القضاء المتخصص؛ وهي تجربة ما زالت في بدايتها، إلا أن ما أحاط بها من إعداد واهتمام ومتابعة يجعل عامها الثاني فرصة للانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة تعميق التجربة، وترسيخ الممارسات، وقياس الأثر، بما يحقق الغاية الأسمى: قضاء يحفظ الحقوق، ويعزز الثقة، ويساند بيئة الاستثمار والتجارة، ويسهم بدوره في مسيرة التنمية الشاملة لسلطنة عمان
